عن أسلم أبي عمران التجيبي، قال: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس وقالوا: سبحان الله يلقي بيديه إلى التهلكة. فقام أبو أيوب الأنصاري فقال: يا أيها الناس إنكم لتأوَّلون هذه الآية هذا التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ما قلنا: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}، فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها، وتركنا الغزو فما زال أبو أيوب، شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم.
يا أيها الناس إنكم لتأوَّلون هذه الآية هذا التأويل وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار
This hadith is currently available in Arabic only; its English translation has not been published yet.
Explanation
قال أسلم أبي عمران التجيبي: كنا بمدينة الروم، للجهاد، فأخرج الأعداء إلينا صفًّا عظيمًا من جيوش الروم، فخرج إليهم من جيوش المسلمين مثلهم أو أكثر، والقائم على المجاهدين المشاركين من أهل مصر هو عقبة بن عامر، وعلى الجماعة فَضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين وحده على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس خوفًا عليه وإنكارًا لما فعله، وقالوا: سبحان الله، يلقي بيديه إلى الموت والهلاك؟ فقام أبو أيوب الأنصاري، فقال: يا أيها الناس، إنكم لتفسرون الآية بغير ما نزلت له، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما أعز وأظهر الله الإسلام وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرًّا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ما قلنا: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}، فكانت التهلكة أن نتخلف للإقامة على الأموال وإصلاحها بالحفظ والتصرف فيها بالبيع والشراء وغير ذلك، وتَرْكَنا الغزو في سبيل الله، قال أسلم: فما زال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه شاخصًا في سبيل الله حتى قُتل ودفن بأرض الروم.
Lessons
- بيان سبب نزول الآية الكريمة.
- مكانة وفضل أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.
- جواز قتال الرجل طائفةً من المشركين إن كان في قتاله تنكيلًا للعدو، وأن هذا ليس من إهلاك النفس.
- أن تهلكة النفس هي ترك الجهاد في سبيل الله، وليس العكس.
- فضل الجهاد في سبيل الله.
Word meanings
| Word | Meaning |
|---|---|
| مدينة الروم | اسمها القسطنطينية. |
| وعلى أهل مصر | أي أميرهم. |
| فحمل رجل | قاتل ودخل لصفوف الأعداء وحده. |
| لتأولون | تفسرون. |
| شاخصًا | قاصدًا. |
Reference
سنن أبي داود (4/ 166) (2512)، سنن الترمذي (5/ 62) (2972)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (11/ 105)، النهاية في غريب الحديث والأثر (469).
Topics
Related hadiths
- Keep on reciting this Qur'an, for by the One in Whose Hand my soul is, the Qur'an slips away from memory faster than camels escaping their tying ropesAuthentic
- The best of you are those who learn the Qur’an and teach itAuthentic
- Do not turn your houses into graves. Indeed, Satan runs away from the house in which Surat al-Baqarah is recitedAuthentic
- Whoever recites the last two verses of Sūrat al-Baqarah at a night, they will suffice himAuthentic
- Whoever recites a letter from the Book of Allah will be credited with a good deed for it, and a good deed is multiplied tenfoldHasan
- The Prophet (may Allah's peace and blessings be upon him) used to remember Allah at all timesAuthentic