عن طلحة قال: مررتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» فقالوا: يلقحونه، يجعلون الذكر في الأنثى فيَلْقَح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أظن يغني ذلك شيئًا» قال فأخبروا بذلك فتركوه، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: «إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنًّا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا، فخذوا به، فإني لن أكذب على الله عز وجل».
ما يصنع هؤلاء؟
This hadith is currently available in Arabic only; its English translation has not been published yet.
Explanation
روى طلحة رضي الله عنه أنّه مَرَّ مع النبي صلى الله عليه وسلم بقومٍ وهم على رؤوس النَّخل، فسأل عليه الصَّلاة والسلام ما الذي يصنعونه؟ فأجابوه: بأنهم يلقحون النَّخل، أي: يجعلون الذَّكر في الأنثى فيَلْقَح ويخرج رطبًا، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ما أظنّ ذلك التَّأبير يُغْنِي شيئًا، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا؛ لأنَّه لم يكن عنده علمٌ باستِمرار هذه العادة، فإنّه لم يكن ممّن عانى الزِّراعة ولا الفلاحة، ولا باشر شيئًا مِن ذلك، فخَفِيَت عليه تلك العادة المتعلِّقة بأمر دنيويّ محض، فأخبروا القوم بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركوا التَّلقيح، فأخبر رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بتركهم التَّلقيح، فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصْنَعوه، فإني إنما ظننت ظنًّا في هذا الرأي الدّنيويّ الذي لا علاقة له بالوحي والشَّرع، فلا تؤاخذوني بالظَّنّ، وهذا منه صلى الله عليه وسلم بيان لِمَن ضَعُف عقلُه؛ مخافة أن يُزِلَّه الشيطان فيكذِّب النبي صلى الله عليه وسلم فيكفر، وغاية ما جرى فوات مصلحة دنيويَّة خاصة بقوم محصورين لا يعرفها مَن لم يُباشِرها، ولا كان مِن أهلها، فقال عليه الصلاة والسلام: ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به، فهذا أمر جزم بوجوب الأخذ عنه في كلّ أحواله مِن الغضب والرضا، والمرض والصحة، فإني لن أكذب على الله عز وجل، أي: لا يقع منه فيما يبلغه عن الله كذب ولا غلط، لا سهوًا ولا عمدًا، وأمّا الكذب العمد المحض فلم يقع قط منه في خبر مِن الأخبار، ولا جرَّب عليه شيءٌ مِن ذلك منذ أنشأه الله تعالى، وإلى أن توفّاه الله تعالى، وقد كان في صِغَره معروفًا بالصِّدق والأمانة، ومجانبة أهل الكذب والخيانة، حتى إنّه كان يسمى في الجاهلية بالصّادق الأمين، يشهد له بذلك كلّ مَن عرفه وإن كان مِن أعدائه، وأما أمور الدّنيا التي لا تعلّق لها بالدِّين فهو فيها واحد مِن البشر.
Lessons
- عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخطأ فيما يبلغه عن الله تعالى.
- النبي صلى الله عليه وسلم قد يخطئ في أمور الدنيا الخالصة التي لا تعلق لها بالدين، فهو فيها واحد من البشر.
- كرم أخلاقه صلى الله عليه وسلم واعتذاره لما لا يجب الاعتذار فيه.
- خطورة تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم، فمن كذَّبه في شيء من الدين فهو كافر.
Word meanings
| Word | Meaning |
|---|---|
| على رؤوس النخل | فوق النخل. |
| يلقحون | يضعون طلع الذكر في طلع الأنثى أول ما ينشق. |
| يغني | ينفع. |
Reference
صحيح مسلم
Topics
Related hadiths
- I advise you to fear Allah, and to listen and obey even if a slave is appointed as your leader. Whosoever among you shall live after me will see much discord. So hold fast to my Sunnah and the Sunnah of the Rightly-Guided CaliphsAuthentic
- Convey from me even if one verse, and narrate from the Children of Israel, and there is no sin in doing that. And whoever intentionally tells a lie about me, let him occupy his seat in HellfireAuthentic
- Lo! Soon a Hadīth from me will be conveyed to a man, while he is reclining on his couch, and he says: ‘Between us and you is Allah’s BookAuthentic
- I advise you to fear Allah and to hear and obey, even if an Abyssinian slave. You will see after me great discord. So, hold fast to my Sunnah and the Sunnah of the rightly guided CaliphsAuthentic
- Whoever reports a Hadīth on my authority that is thought to be false is one of the two liarsAuthentic
- Do not write down anything from me, and he who wrote down anything from me except the Qur'an, he should erase it. But, narrate from me, for there is nothing wrong in doing so. Whoever attributes any falsehood to me, let him occupy his seat in HellfireAuthentic hadith