الجنائز
75 حديثًا
صفحة 2 من 2
استغفروا لأخيكم وسلوا له بالتثبيت فإنه الآن يسأل
عن عثمان بن عفان قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: "استغفروا لأخيكم وسلوا له بالتثبيت؛ فإنه الآن يسأل".
الْحَدُوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم
عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في مرضه الذي هلك فيه: الْحَدُوا لي لحدًا، وانصِبوا عليَّ اللَّبِن نصبًا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما هو فقد جاءه اليقين، إني لأرجو له الخير من الله
عن أم العلاء قالت: طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى، حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين، فاشتكى فمرَّضْناه حتى توفي، ثم جعلناه في أثوابه، فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، قال: «وما يدريك» قلت: لا أدري والله، قال: «أما هو فقد جاءه اليقين، إني لأرجو له الخير من الله، والله ما أدري -وأنا رسول الله- ما يفعل بي ولا بكم» قالت أم العلاء: فوالله لا أزكي أحدا بعده، قالت: ورأيت لعثمان في النوم عينا تجري، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: «ذاك عمله يجري له».
إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت
عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بدابة وهو مع الجنازة، فأبى أن يركبها، فلما انصرف أتي بدابة فركب، فقيل له، فقال: "إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت".
أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مُسَنَّمًا
عن سفيان التَّمَّار أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مُسَنَّمًا.
المؤمن يموت بعرق الجبين
عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤمن يموت بعرق الجبين».
احفروا وأعمقوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد
عن هشام بن عامر قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا -لكلِّ إنسانٍ- شديدٌ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احفروا وأعمقوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد»، قالوا: فمن نُقدِّم يا رسول الله؟ قال: «قدِّموا أكثرَهم قرآنًا»، قال: فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد.
ما يقال عند إدخال الميت في القبر
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا وَضَعَ الميت في القبر قال: "بسم الله، وعلى سنة رسول الله".
كسر عظم الميت ككسره حيًّا
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كسر عظم الميت ككسره حيًّا".
أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد
عن أبي إسحاق قال: أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد، فصلى عليه، ثم أدخله القبر من قبل رجلي القبر، وقال: هذا من السنة.
يا صاحب السِّبْتِيَّتَين، ويحك، ألق سِبْتَيَّتَيكَ
عن بَشير بن نَهيك عن بَشير مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اسمه في الجاهلية زَحْمَ بنَ مَعْبد، فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما اسمك؟ " قال: زَحْم، قال: "بل أنت بشير"، قال: بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بقبور المشركين، فقال: "لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا" ثلاثًا، ثم مر بقبور المسلمين، فقال: "لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا" وحانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرةً، فإذا رجلٌ يمشي في القبور عليه نعلان، فقال: "يا صاحب السِّبْتِيَّتَين، ويحك، ألق سِبْتَيَّتَيكَ" فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما.
موت الفجأة أخذة أَسِفٍ
عن عُبيد بن خالد السلمي -رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- رفعه مرة ووقفه مرة: "موت الفَجْأة أَخْذَةُ أَسَفٍ".
ما منعك أن تجيبني في المرتين الأوليين؟ إني لم أنوِّه بكم إلا خيرًا، إن صاحبكم مأسور بدينه
عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟» فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: «هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟» فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: «هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟» فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ؟ إِنِّي لَمْ أُنَوِّهْ بِكُمْ إِلَّا خَيْرًا، إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَأْسُورٌ بِدَيْنِهِ»، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أُدِّي عَنْهُ حَتَّى مَا أَحَدٌ يَطْلُبُهُ بِشَيْءٍ.
كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أُتِيَ بجنازة، فقالوا: صلِّ عليها
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟» قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالُوا: ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟»، قَالُوا: ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.
كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي، فخرج أبو طلحة، فقبض الصبي
عن أنس رضي الله عنه قال: كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي، فخرج أبو طلحة، فَقُبِضَ الصَّبي، فلما رجع أبو طلحة، قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم وهي أم الصَّبي: هو أسْكَن ما كان، فَقَرَّبَت إليه العشاء فتَعَشَّى، ثم أصاب منها، فلما فَرَغ،َ قالت: وارُوا الصَّبي فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال:«أعَرَّسْتُمُ اللَّيلَةَ؟» قال: نعم، قال: «اللَّهُمَّ بارِك لهما»، فولدت غلامًا، فقال لي أبو طلحة: احْمِلْهُ حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم وبعث معه بتمرات، فقال: «أمَعَه شيء؟» قال: نعم، تَمَرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمَضَغَها، ثم أخذها من فِيه فجعلها في فِيِّ الصَّبي، ثم حَنَّكَهُ وسماه عبد الله. وفي رواية: قال ابن عيينة: فقال رجل من الأنصار: فرأيت تِسْعَة أولاد كلهم قد قرؤوا القرآن، يعني: من أولاد عبد الله المولود. وفي رواية: مات ابن لأبي طلحة من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تُحَدِّثوا أبا طلحة بابْنِهِ حتى أكون أنا أُحدِّثه، فجاء فَقَرَّبَتْ إليه عشاء فأكَل وشرب، ثم تَصَنَّعَتْ له أحْسَن ما كانت تصنع قبل ذلك، فَوَقَع بها. فلمَّا أن رأت أنه قد شَبِع وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن قومًا أعَارُوا عَارِيَتَهُم أهل بيت فطَلَبوا عَارِيَتَهُم، ألهم أن يَمْنَعُوهُم؟ قال: لا، فقالت: فَاحْتَسِبْ ابنك، قال: فغضِب، ثم قال: تَرَكْتِني حتى إذا تَلطَّخْتُ، ثم أخبرتني بابني؟! فانطلق حتى أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره بما كان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بارك الله في لَيْلَتِكُمَا»، قال: فَحَمَلَتْ. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَفَر وهي معه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سَفر لا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا فَدَنَوا من المدينة، فضَرَبَها المَخَاض، فَاحْتَبَسَ عليها أبو طلحة، وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول أبو طلحة: إنك لَتَعْلَمُ يَا رَبِّ أنه يُعْجِبُنِي أن أخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج وأدخل معه إذا دخل وقد احْتَبَسْتُ بما ترى، تقول أم سليم: يا أبا طلحة، ما أجِدُ الذي كنت أجِدُ، انطلق، فانطلقنا وضربها المَخَاض حين قَدِما، فولدت غلامًا. فقالت لي أمي: يا أنس، لا يُرْضِعْهُ أحدٌ حتى تَغْدُو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمَّا أصبح احتَمَلْتُه فانْطَلَقتُ به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وذكر تمام الحديث.
لا تَبْكُوا على أَخِي بعد اليوم
عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمهل آل جعفر ثلاثا، ثم أتاهم، فقال: «لا تبكوا على أخي بعد اليوم» ثم قال: «ادعوا لي بني أخي» فجيء بنا كأننا أفْرُخٌ فقال: «ادعوا لي الحلاق» فأمره، فحلق رؤوسنا».
أُغْمِي على عبد الله بن رواحة رضي الله عنه فجعلت أُخْتُه تبكي، وتقول: واجَبَلاهُ، واكذا، واكذا: تُعَدِّدُ عليه. فقال حين أفَاق: ما قُلْتِ شيئا إلا قِيل لي أنت كذلك؟!
عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: أُغْمِي على عبد الله بن رواحة رضي الله عنه فجعلت أُخْتُه تبكي، وتقول: واجَبَلاهُ، واكذا، واكذا: تُعَدِّدُ عليه. فقال حين أفَاق: ما قُلْتِ شيئا إلا قِيل لي أنت كذلك؟
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببُرْدٍ حِبَرَة
عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببُرْدٍ حِبَرَة».
كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعًا، وإنه كبر على جنازة خمسًا
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان زيد -أي ابن أرقم- يكبر على جنائزنا أربعا، وإنه كبر على جنازة خمسًا، فسألته فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها.
أيُّهم أكثرُ أخذًا للقرآن
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: «أيُّهم أكثرُ أخذًا للقرآن»، فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة»، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا، ولم يُصَلِّ عليهم.
إذا رأى أحدكم جنازةً فإلم يكن ماشيًا معها، فليقم حتى يُخلِّفها
عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأى أحدكم جنازةً فإلم يكن ماشيًا معها فليقم حتى يُخلِّفها أو تُخلِّفَه أو توضع من قبل أن تخلفه».
رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقمنا وقعد فقعدنا
عن علي قال: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقمنا وقعد فقعدنا. يعني في الجنازة.
السقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة
عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها، وعن يمينها وعن يسارها، قريبًا منها، والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة".
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة
عَن أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا شَدِيدًا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ.
لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤْمنينَ رَضيَ اللهُ عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» قَالَتْ: فَلَوْلَا ذَاكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا.