عَن أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا شَدِيدًا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة
الدرجةصحيح
التخريجمتفق عليه
الشرح
حَكَى أبو بردة رضي الله عنه أنّ أباه أبا موسى الأشعري رضي الله عنه مَرض مرضًا شديدًا فأغمي عليه، وكانت رأسه في حِجْر امرأةٍ من أهله، فصاحت ونَدَبَتْه، فلم يستطع أن يَرُدَّ عليها شيئًا بسبب إغمائه. فلما أفاق قال: إنه بريءٌ ممن بَرِئَ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه صلى الله عليه وسلم قد بَرِئَ من: الصالقة: وهي الرافعة صوتها عند المصيبة. والحالقة: وهي التي تَحلق شعرها عند المصيبة. والشاقة: وهي التي تَشقُّ ثوبها عند المصيبة. لأنها من أمور الجاهلية، بل أمر بالصبر عند المصائب، واحتساب أجرها على الله.
الفوائد
- النهي عن شَقِّ الثوب، وحَلْق الشعر، ورفع الصوت عند وقوع المصائب، وأن ذلك من كبائر الذنوب.
- الحزن والبكاء دون نياحةٍ ورَفْعِ صوتٍ ليس محرّمًا، فهو لا ينافي الصبر على قضاء الله، وإنما هو رحمة.
- تحريم التسخُّط من أقدار الله المؤلمة بالقول أو الفعل.
- وجوب الصبر عند وقوع المصائب.
المرجع
صحيح البخاري (2/ 81) (1296). صحيح مسلم (1/ 100) (104). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص287). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (2/ 371).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- بني الإسلام على خمسصحيح
- إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماصحيح
- من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردصحيح
- ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتمصحيح
- إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلينصحيح
- يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن باللهصحيح