عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه".
نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه
الشرح
نضر الله امرأً هذا دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم لمن اشتغل بسنته عليه الصلاة والسلام وبلغها وعمل بها أن يجعله ذا نضرة وبهجة، بحيث يكون وجهه مشرقًا مضيئًا في الدنيا والآخرة، فتكون عليه البهجة في الدنيا، ويكون ذا نضرة وبهجة في الآخرة، ونضر أي نَعَّم وأشرق وأضاء، سمع منا حديثا أي سمع حديثا من النبي صلى الله عليه وسلم، فحفظه حتى يبلغه من التبليغ، أي أوصل المقالة المسموعة إلى الناس، وعلّمهم إياها، فرب حامل فقه أي علم ومن معه علم وفقه، إلى من هو أفقه منه أي أدّاه وبلغه إلى من هو أفقه وأعلم منه وأقدر على الاستنباط، فيستنبط منه ما لا يفهمه الحامل، ففيه إشارة إلى فائدة النقل، ورب حامل فقه وعلم ليس بفقيه أي أن الإنسان قد يحفظ الشيء ولكنه ليس عنده ما يكون عند غيره من الناس ممن يتلقاه من جهة قوة الفهم وقوة الاستنباط أو الحرص على الاستنباط والقصد إلى الاستنباط.
الفوائد
- فضل تحمل السنة وتلقيها ونشرها.
- فضل نشر العلم.
- شرف الحديث وفضله ودرجة طلابه.
- المحافظة على تعلم وتعليم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أهمية الاستنباط وأهمية الفهم.
- كراهة اختصار الحديث لمن ليس بالمتناهي في الفقه لما في ذلك من قطع طريق الاستنباط والاستدلال لمعاني الكلام من طريق التّفهّم.
- فضل الصحابة رضوان الله عليهم، فهم من سمعوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغوه لنا.
معاني الكلمات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| نضر الله امرأً | نضر نعَّم وأشرق وأضاء. |
| فحفظه حتى يبلغه | أوصل المقالة المسموعة إلى الناس. |
| فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه | فرب مبلغ العلم إلى من هو أعلم. |
المرجع
سنن أبي داود (5/ 501) (3660)، سنن الترمذي (4/ 330) (2656)، سنن ابن ماجه (1/ 156) (230)، مسند أحمد (35/ 467) (21590)، معالم السنن (4/178)، التنوير شرح الجامع الصغير (10/504)، تحفة الأحوذي (7/348)، شرح سنن أبي داود للعباد (1/ 12)، مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه (4/ 372).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديينصحيح
- بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارصحيح
- ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته فيقول: بيننا وبينكم كتاب اللهصحيح
- عليكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن عبدا حبشيا، وسترون من بعدي اختلافا شديدا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديينصحيح
- من حدث عني بحديث يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبينصحيح
- لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النارصحيح