عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كانت عكاظ ومِجَنَّة وذو المَجَاز أسواقًا في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثَّموا من التجارة فيها، فأنزل الله: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم} [البقرة: 198]، في مواسم الحج»، قرأ ابن عباس كذا.
كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية
الدرجةصحيح
التخريجرواه البخاري
الشرح
قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت أسواق الجاهلية عُكَاظ ومِجَنَّة وذو المَجَاز، فلما جاء الإسلام تركوا التجارة فيها احترازًا عن الإثم، فأنزل الله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} فأباح الله لهم أن يتاجروا فيها ورفع عليهم الحرج، وقرأ ابن عباس هذه اللفظة: (وهي في مواسم الحج) في جملة القرآن زائدة على ما هو المشهور، وتسمى القراءة التفسيرية، فيظنها السامع من الآية وهي تفسير، والله أعلم. وأول هذه الأسواق الثلاثة عكاظ؛ لأنها كانت تقام في أول ذي القعدة إلى اليوم العشرين، في الطائف، ثم مجنة، من اليوم العشرين إلى آخر الشهر، في الجموم بمكة، ثم ذو المجاز العشر الأوائل من ذي الحجة إلى الثامن، وهي شرق مكة.
الفوائد
- بيان سبب نزول الآية الكريمة.
- يسر الشريعة وسماحتها في إباحة التجارة في أسواق الجاهلية وفي مواسم الحج.
- بيان قراءة ابن عباس رضي الله عنه.
معاني الكلمات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| عكاظ | موضع بالطائف كانت تُقام به في الجاهلية سوق يقيمون فيه أيامًا. |
| مجنة | موضع بأسفل مكة على أميال، وكان يقام بها للعرب سُوق بعد عكاظ. |
| ذو المجاز | السوق الثالث. |
| تأثموا | تركوا التجارة فيها خوفًا من الوقوع في الإثم. |
| ليس عليكم جناح | لا إثم عليكم. |
| تبتغوا فضلا | تطلبوا الرزق الحلال. |
المرجع
صحيح البخاري (3/ 62) (2098)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (11/ 165)، النهاية في غريب الحديث و الأثر (ص 635، 858).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلهاصحيح
- خيركم من تعلم القرآن وعلمهصحيح
- لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرةصحيح
- من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاهصحيح
- من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالهاحسن
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانهصحيح