الخصائص النبوية
31 حديثًا
دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فمسسته
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخلتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يُوعَكُ، فَمَسَسْتُهُ، فقلتُ: إنّكَ لَتُوعَكُ وَعَكًا شَدِيدًا، فقالَ: «أجَلْ، إنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رَجُلانِ منكُم».
ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم قال: «ما مِنْ أحَدٍ يُسلِّمُ علي إلا ردَّ اللهُ عليَّ رُوحي حتى أردَّ عليه السَّلامَ».
يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي
عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن، أنه أخْبَره: أنه سَأل عائشة رضي الله عنها ، كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَزيد في رمضان ولا في غَيره على إحدى عَشرة ركعة يصلِّي أربعا، فلا تَسَل عن حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثم يصلِّي أربعا، فلا تَسَل عن حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثم يصلَّي ثلاثا». قالت عائشة: فقلت يا رسول الله: أتنام قبل أن توتر؟ فقال: «يا عائشة إن عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ولا يَنام قَلْبِي»
لا نورث، ما تركنا صدقةٌ
عن عائشة رضي الله عنها: أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أَرَدْنَ أن يبعثْنَ عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نورث، ما تركنا صدقةٌ».
أتراني ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك، فهو لك
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : «أنه كان يسير على جمل فأعيا، فأراد أن يُسَيِّبَهُ. فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي، وضربه، فسار سيرا لم يَسِرْ مثله. ثم قال: بِعْنِيهِ بأُوقية. قلتُ: لا. ثم قال: بِعْنِيه. فَبِعْتُهُ بأوقية، واستثنيت حُمْلَانَهُ إلى أهلي. فلما بلغت: أتيته بالجمل. فنقدني ثمنه. ثم رجعت. فأرسل في إثري. فقال: أتَرَانِي مَاكستُكَ لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك، فهو لك».
قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفًا أعرف فيه الجُوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم
عن أنس قال: قال أبو طَلحَة لأم سليم: قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفًا أعرف فيه الجُوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فَأَخْرَجَت أَقْرَاصًا من شَعير، ثم أَخَذْتْ خِمَارًا لها، فَلفَّت الخُبْزَ بِبَعْضِه، ثم دسَّتْهُ تحت ثوبي ورَدَّتني ببعضِه، ثم أرسَلَتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَذَهَبَتُ به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا في المسجد، ومعه الناس، فَقُمتُ عليهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أرسلك أبو طلحة؟» فقلت: نعم، فقال: « أَلِطَعَام؟» فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «قوموا» فانْطَلَقُوا وانطَلَقتُ بين أيديهم حتى جئت أبا طَلَحة فَأَخْبَرتُهُ، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا ما نُطعِمُهُم؟ فقالت: الله ورسوله أعلم. فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هَلُمِّي ما عندك يا أم سليم» فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عليه أم سليم عُكَّةً فَآدَمَتْهُ ، ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم قال: «ائْذن لعشرة» فَأَذِنَ لَهُم فأكلوا حتى شَبِعُوا ثم خرجوا، ثم قال: «ائْذَن لعشرة» فأذن لهم حتى أكل القُوم كلُّهم وشَبِعُوا والقوم سبعون رجلا أو ثمانون. متفق عليه. وفي رواية: فما زال يَدخُل عشرة، ويخرج عشرة حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل، فأكل حتى شَبِع، ثم هَيَّأهَا فإذا هي مِثْلُهَا حين أكلوا منها. وفي رواية: فأكلوا عشرة عشرة، حتى فعل ذلك بثمانين رجلا، ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وأهل البيت، وتركوا سُؤْرَا. وفي رواية: ثم أفْضَلُوا ما بَلَغُوا جِيرانهم. وفي رواية عن أنس، قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فوجدته جالسا مع أصحابه، وقد عَصَبَ بَطنه، بِعُصَابة، فقلت لبعض أصحابه: لِم عَصَبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بطنه؟ فقالوا: من الجُوع، فذهبت إلى أبي طلحة، وهو زوج أم سليم بنت مِلْحَان، فقلت: يا أبَتَاه، قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عَصَبَ بطنه بِعِصَابَة، فسألت بعض أصحابه، فقالوا: من الجُوع. فدخل أبو طلَحَة على أمي، فقال: هل من شيء؟ قالت: نعم، عندي كِسَرٌ من خُبزٍ وتمرات، فإن جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده أشْبَعنَاه، وإن جاء آخر معه قَلَّ عنهم... وذكر تمام الحديث.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تَفَلَ في رجل عمرو بن معاذ حين قطعت رجله، فبرأ
عن بريدة رضي الله عنه قال: «إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تَفَلَ في رِجْل عمرو بن مُعاذ حِين قُطِعتْ رِجْلُه، فبَرأَ».
مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجهي ودعا لي، فعاش مائة وعشرين سنة وليس في رأسه إلا شعيرات بيض
عن أبي زيد بن أخْطَب رضي الله عنه قال: «مَسَح رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجْهِي ودَعا لي» قال عَزْرَةُ: إنه عاش مائة وعشرين سنَة وليس في رأسه إلا شُعيْرات بِيض.
صلى يزيد بن الأسود مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، ثم ثار الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت بيده فمسحت بها وجهي، فوجدتها أبرد من الثلج، وأطيب ريحًا من المسك
عن يَزيد بن الأسْود رضي الله عنه : أنَّه صلَّى مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فذَكر الحديث. قال: ثم ثار الناسُ يأخذون بيده يمْسَحون بها وجوههم، قال: فأخذتُ بيده فمسحتُ بها وجهي، فوجدتُها أَبْرَد من الثلج، وأطْيَبَ ريحًا من المِسْك».
دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندنا، فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها
عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال: دخَل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عِنْدَنا، فعَرِقَ، وجاءت أمِّي بقَارُورَة، فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ العَرَق فيها، فاستَيْقَظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أمَّ سُليم ما هذا الذي تَصْنَعِين؟» قالت: هذا عَرَقُك نَجْعَله في طِيبِنا، وهو مِنْ أَطْيَب الطِّيبِ.
يا رسول الله، إن ابن أختي وجع. فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ، فشربتُ من وضوئه، ثم قمتُ خلف ظهره، فنظرتُ إلى خاتم النبوة بين كتفيه، مثل زر الحجلة
عن الجعْد، قال: سمعتُ السَّائِب بن يَزيد، يقول: ذهبتْ بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنَّ ابنَ أختي وَجِعٌ. فمَسَح رأسي ودعا لي بالبَرَكة، ثم توضَّأ، فشربتُ من وَضوئه، ثم قمتُ خَلْف ظهره، فنَظَرتُ إلى خاتَم النبوة بيْن كتِفَيْه، مثل زِرِّ الحَجَلَة.
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اقترب مني»، فاقتربت منه
عن أبي زيد الأنصاري رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اقتَرِب منِّي»، فاقتربتُ منه، فقال: «أَدْخِلْ يدك فامْسَح ظهري» ، قال: فأدْخلتُ يدي في قميصه، فمسَحتُ ظهْره، فَوَقَع خاتَم النبوة بين إصبعي، قال: فسُئل عن خاتَم النبوة، فقال: «شَعْرات بيْن كتِفيْه».
أستغفر لك النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم، ولك، ثم تلا هذه الآية {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات}
عن عبد الله بن سَرْجس، قال: رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم وأكلتُ معه خُبْزا ولحْمًا، أو قال ثَرِيدًا، قال فقلتُ له: أَسْتَغْفَرَ لك النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم، ولك، ثم تَلا هذه الآية {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19] قال: ثم دُرْتُ خَلْفَه فنَظَرْتُ إلى خاتَم النُّبوة بين كَتِفَيْه، عند ناغِض كَتِفِه اليُسْرى، جُمْعًا، عَلَيْه خِيلانٌ كأمْثال الثَّآلِيلِ.
ما أرى ربك إلا يسارع في هواك
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقول أتهب المرأة نفسها؟ فلما أنزل الله تعالى: (ترجئ من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك) قلت: ما أَرى ربك إلا يُسارِع في هواك.
لو لم تَكِلْهُ لأكلتم منه، ولقام لكم
عن جابر أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستطعمه، فأطعمه شَطْرَ وَسْقِ شعير، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما، حتى كاله، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لو لم تَكِلْهُ لأكلتم منه، ولقام لكم».
أن أم مالك كانت تُهدِي للنبي صلى الله عليه وسلم في عُكَّةٍ لها سمنًا
عن جابر أن أم مالك كانت تُهدِي للنبي صلى الله عليه وسلم في عُكَّةٍ لها سمنًا، فيأتيها بنوها فيسألون الأُدْمَ، وليس عندهم شيء، فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي صلى الله عليه وسلم، فتجد فيه سمنًا، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «عَصَرْتِيْها؟» قالت: نعم، قال «لو تركتيها ما زال قائمًا».
أنا خاتم النبيين
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن مَثَلي ومَثَل الأنبياء من قبلي كمثل رجلٍ بنى بيتًا، فأحسنه وأجمله، إلا موضع لَبِنَةٍ من زاويةٍ، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين".
كان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ، وَكَانَ نَقْشُ الخَاتَمِ ثَلاَثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللَّهِ سَطْرٌ. وَفِي رِوَايَةٍ قال أَنَسٍ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ، وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسَ، قَالَ: فَأَخْرَجَ الخَاتَمَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ فَسَقَطَ، قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ، فَنَزَحَ البِئْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ.
لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه، يغلي منه دماغه
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ، فَقَالَ: «لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ».
أن أم سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم نطعا، فيقيل عندها على ذلك النطع
أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِطَعًا، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ، قَالَ: فَإِذَا نَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ، فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الوَفَاةُ، أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلًا، قالت: فَغِرْتُ عليه
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا، قَالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: «مَا لَكِ؟ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟» فَقُلْتُ: وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ مَعِيَ شَيْطَانٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ».
انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقتين، فستر الجبل فلقة، وكانت فلقة فوق الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اشهد
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً: انشقَّ القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فِلْقَتين، فستر الجبل فِلْقَة، وكانت فِلْقَة فوق الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اللهمَّ اشهَدْ».
اتق الله، وأمسك عليك زوجك
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء زيدُ بنُ حارثة يشكو، فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: «اتَّقِ اللهَ، وأمسِكْ عليك زوجَك»، قال أنس: لو كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كاتمًا شيئًا لكتم هذه، قال: فكانت زينبُ تَفْخرُ على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوَّجَكنَّ أهاليكنَّ، وزوَّجني اللهُ تعالى من فوق سبع سموات، وعن ثابت: {وتُخفي في نفسِك ما اللهُ مُبْدِيهِ وتخشى الناسَ} [الأحزاب: 37]، «نزلت في شأن زينبَ وزيد بن حارثة».
كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وإنا أَسْرَيْنا حتى كنا في آخر الليل، وَقَعْنا وَقْعَة، ولا وَقْعَة أحلى عند المسافر منها، فما أيقظنا إلا حَرُّ الشمس، وكان أول من استيقظ فلان، ثم فلان، ثم فلان، ثم عمر بن الخطاب
عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وإنا أَسْرَيْنا حتى كنا في آخر الليل، وَقَعْنا وَقْعَة، ولا وَقْعَة أحلى عند المسافر منها، فما أيقظنا إلا حَرُّ الشمس، وكان أول من استيقظ فلان، ثم فلان، ثم فلان، ثم عمر بن الخطاب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ، لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه، فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس وكان رجلا جليدا، فكبَّر ورفع صوته بالتكبير، فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم، قال: «لا ضير -أو لا يضير- ارتحلوا». فارتحل، فسار غير بعيد، ثم نزل فدعا بالوَضوء، فتوضأ، ونُودِيَ بالصلاة، فصلَّى بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يُصَلِّ مع القوم، قال: «ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟». قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: «عليك بالصعيد، فإنه يكفيك». ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم، فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل فدعا فلانا، ودعا عَلِيًّا فقال: «اذهبا، فابتغيا الماء». فانطلقا، فتلقيا امرأة بين مزادتين -أو سطيحتين- من ماء على بعير لها، فقالا لها: أين الماء؟ قالت: عهدي بالماء أمسِ هذه الساعةَ، ونَفَرُنا خُلُوف. قالا لها: انطلقي. إذًا قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: الذي يقال له: الصابئ؟ قالا: هو الذي تَعْنين، فانطلقي، فجاءا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وحدثاه الحديث، قال: فاستَنْزَلوها عن بعيرها، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء، ففرَّغ فيه من أفواه المزادتين -أو سطيحتين- وأَوْكَأ أفواههما وأطلق العَزَالِيَ، ونودي في الناس: اسقوا واستقوا، فسقى مَن شاء واستقى مَن شاء، وكان آخر ذاك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، قال: «اذهب فأفرغه عليك». وهي قائمة تنظر إلى ما يُفْعَل بمائها، وايمُ الله لقد أقلع عنها، وإنه ليُخَيَّل إلينا أنها أشد مَلَأَة منها حين ابتدأ فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجمعوا لها». فجمعوا لها من بين عَجْوة ودقيقة وسويقة حتى جمعوا لها طعاما، فجعلوها في ثوب وحملوها على بعيرها، ووضعوا الثوب بين يديها، قال لها: «تعلمين، ما رزئنا من مائك شيئا، ولكنَّ الله هو الذي أسقانا». فأتت أهلها وقد احتبست عنهم، قالوا: ما حبسك يا فلانة؟ قالت: العجب، لقيني رجلان، فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له الصابئ، ففعل كذا وكذا، فوالله إنه لأسحر الناس من بين هذه وهذه، وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابة، فرفعتهما إلى السماء –تعني: السماء والأرض- أو إنه لرسول الله حقا، فكان المسلمون بعد ذلك يَغِيرون على من حولها من المشركين، ولا يصيبون الصِّرْم الذي هي منه، فقالت يوما لقومها: ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدا، فهل لكم في الإسلام؟ فأطاعوها، فدخلوا في الإسلام.
لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال أبو جهل: هل يُعَفِّر محمدٌ وجهَه بين أَظْهُركم؟ قال فقيل: نعم، فقال: واللَّات والعُزَّى لَئِن رأيتُه يفعل ذلك لأَطَأَنَّ على رقبتَه، أو لأُعَفِّرنَّ وجهَه في التراب، قال: فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلِّي، زَعَم لَيَطَأ على رقبته، قال: فما فَجِئَهم منه إلا وهو يَنْكِصُ على عَقِبَيْه ويتَّقي بيديْه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إنَّ بيْني وبيْنه لخَنْدَقًا من نار وهَوْلًا وأجنِحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لو دنا منِّي لاخْتَطفَتْه الملائكةُ عُضْوًا عُضْوًا» قال: فأنزل اللهُ -عزَّ وجلَّ- -لا ندري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه -: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى، إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى، أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْدًا إِذَا صَلَّى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى، أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [العلق: 7]- يعني أبا جهل - {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى، كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ، فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، كَلَّا لَا تُطِعْهُ} [العلق: 14]، زاد عبيد الله -أحد الرواة- في حديثه قال: وأمره بما أمره به. وزاد ابن عبد الأعلى -راوٍ آخر-: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} [العلق: 17]، يعني قومه.
ما رَمِدْتُ ولا صُدِعتُ منذ مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهي، وتفل في عيني يوم خيبر حين أعطاني الراية
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «ما رَمِدْتُ ولا صُدِعْتُ منذ مَسَحَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجْهي، وتَفَل في عيْنِي يوم خَيْبر حِين أعْطاني الرَّايَة».
كنت عند قتادة بن ملحان حين حضر، فمر رجل في أقصى الدار، قال: فأبصرته في وجه قتادة، قال: وكنت إذا رأيته كأن على وجهه الدهان
عن أبي العَلاء بن عُمير رضي الله عنه ، قال: كنتُ عند قَتادة بن مِلْحان حين حُضِر، فمرَّ رجل في أقْصى الدَّار، قال: فأبْصرْتُه في وجْهِ قتادة، قال: وكنتُ إذا رأيتُه كأنَّ على وجْهِه الدِّهان، قال: «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مَسَح على وجْهِه».
لما غسل النبي صلى الله عليه وسلم ذهب يلتمس منه ما يلتمس من الميت، فلم يجده، فقال: بأبي الطَّيِّب، طبت حيًّا، وطبت ميتًا
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال: لما غَسَّل النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ يَلْتَمِسُ منه ما يُلتمس مِن الميِّت، فلم يَجِدْه، فقال: «بأبي الطيِّب، طِبتَ حيًّا، وطِبتَ ميتًا».
ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء.
عن عائشة: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء.
كان عليه الصلاة والسلام إذا صلى صلاةً أَثْبَتَها
عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر، فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شُغل عنهما، أو نسيهما فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها. قال إسماعيل: تعني داوم عليها.
هل ترون قبلتي ههنا؟ فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «هل ترون قبلتي ههنا؟ فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري».