عن أبي وائل قال: جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة، فقال: «هَذًّا كهَذِّ الشِّعْر، لقد عرفت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المُفصَّل، سورتين في كل ركعة».
هذا كهذ الشعر، لقد عرفت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن
الدرجةصحيح
التخريجمتفق عليه
الشرح
قال رجلٌ لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قرأتُ المفصل في الليلة الماضية في ركعة واحدة، والمفصل قيل إنها تبدأ بسورة {ق} إلى آخر القرآن، وقيل تبدأ بسور أخرى، وسمى المفصل مفصلًا لكثرة الفصول بين السور، فقال له: هذًّا كهذِّ الشعر. والهذُّ سرعة القراءة بغير تأمل كما ينشد الشعر، وكره ابن مسعود ذلك؛ لما فيه من قلة التدبر لما يقرؤوه، وقال: لقد عرفت النظائر جمع نظيرة، وهي السور التي يشبه بعضها بعضا في الطول والقصر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن أي: بين النظائر. فذكر ابن مسعود عشرين سورة التي هي النظائر، وقال: سورتين في كل ركعة، فلا مانع أن يقرأ الإنسان أكثر من سورة في ركعة واحدة.
الفوائد
- النهي عن الهذ في قراءة القرآن.
- الحث على الترسل والتدبر.
- جواز تطويل الركعة الأخيرة على ما قبلها والأولى التساوي فيهما إلا في الصبح، فالأفضل فيه تطويل الركعة الأولى على الثانية.
- جواز الجمع بين السور لأنه إذا جاز الجمع بين السورتين فكذلك يجوز بين السور.
معاني الكلمات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| المفصل | سور من القرآن تبدأ من سورة (ق) على أحد الأقوال. |
| هذًّا | الهذ سرعة القراءة من غير تأمل. |
| النظائر | السور المتشابهة في الطول والقصر. |
| يقرن | يجمع. |
المرجع
صحيح البخاري (1/ 155) (775)، صحيح مسلم (1/ 564) (822)، فتح الباري لابن رجب (7/ 74)، فتح الباري لابن حجر (9/ 90)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (6/ 44).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنهاقال النووي: حديث حسن
- بني الإسلام على خمسصحيح
- دع ما يريبك إلى ما لا يريبكصحيح
- إن الله كتب الإحسان على كل شيءصحيح
- أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرامصحيح
- الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرضصحيح