عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ».
من لا يرحم لا يرحم
الدرجةصحيح
التخريجمتفق عليه
الشرح
أخبر أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبَّل الحسن بن علي رضي الله عنهما وعنده الأقرع بن حابس التميمي رضي الله عنه جالسًا، وكان من الأعراب، وفيهم جفاء وقسوة، وبزيادة مع أهلهم وعيالهم، فلذلك قال الأقرع: إنَّ لي عشرة من الولد ما قبَّلتُ منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مستنكرا، ثم قال: "من لا يرحم لا يُرحَم"، وفي رواية: "أوَ أَمْلِكُ أن نزع الله من قلبك الرحمة" أي ماذا أصنع إذا كان الله قد نزع من قلبك عاطفة الرحمة؟ فهل أملك أن أعيدها إليك؟
الفوائد
- تقبيل الأبوين لأولادهما من الرحمة، وإذا صحبته نية حسنة فهو مشروع مستحب.
- العطف على الصغير دلالة الرحمة والشفقة عليه.
- من أسباب رحمة الله للناس التراحم بينهم.
- الجزاء من جنس العمل، فمن لا يَرحم لا يُرحم.
- الدلالة على جفاء الأعراب سكان البادية.
- أن الشرع لا يؤخذ بالعقل، إنما بالوحي والاتباع.
المرجع
صحيح البخاري (8/ 7) (5997)، صحيح مسلم (4/ 1808) (2318).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوىصحيح
- إن الحلال بين، وإن الحرام بينصحيح
- إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلينصحيح
- لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسهصحيح
- إن الله كتب الإحسان على كل شيءصحيح
- إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئتصحيح