عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا»، فَقَالَ: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟» فَأَتَاهَا عَلِيٌّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ، قَالَ: «تُرْسِلُ بِهِ إِلَى فُلاَنٍ، أَهْلِ بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ».
ما لي وللدنيا؟
الشرح
جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت فاطمة رضي الله عنها، فلم يدخل عليها داخل البيت، فجاء زوجها علي رضي الله عنه فذكرت فاطمة الذي وقع منه عليه الصلاة والسلام من عدم دخوله عليها، فسأل علي النبي عليه الصلاة والسلام عن سبب رجوعه، فقال: إني رأيت على باب بيتها قماشًا منقوشًا بألوان، فقال عليه الصلاة والسلام: ما شأني و شأن الدنيا؟ وماذا أريد بها؟ فأخبر علي فاطمة بالذي قاله عليه الصلاة والسلام، فقالت: فليأمرني في أمر القماشة بما شاء، قال عليه الصلاة والسلام: ترسل بالقماشة إلى فلان، فإنهم أهل بيت محتاجون، وليس ستر الباب حرامًا لكنه صلى الله عليه وسلم كره لابنته ما كره لنفسه من تعجيل الطيبات لأن فيه نقوشًا، وهذا يُذكِّر بالدنيا ويُعلَّق القلب بها.
الفوائد
- كراهية دخول البيت الذي فيه ما يكره.
- أن أصحاب الكمال يتحرزون مما لا يتحرز منه غيرهم، من باب الزهد.
معاني الكلمات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| موشيًا | قماشًا منقوشًا. |
المرجع
صحيح البخاري (3/ 163) (2613)، النهاية في غريب الحديث والأثر (501)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (4/ 359)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (13/ 167).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوىصحيح
- إن الحلال بين، وإن الحرام بينصحيح
- إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلينصحيح
- لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسهصحيح
- إن الله كتب الإحسان على كل شيءصحيح
- إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئتصحيح