عن سلمة بن الأكوع قال: "لما نزلت: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184]. كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها".
لما نزلت: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} كان من أراد أن يفطر ويفتدي
الدرجةصحيح
التخريجمتفق عليه
الشرح
أخبر سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه عند نزول آية: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} أي الذين يقدرون على الصيام وأفطروا فعليهم فدية طعام مسكين، ومن تطوع بأكثر من ذلك فهو أفضل عند الله تعالى، ويكون صدقةً، فكان من أراد أن يفطر ويفتدي فعل، حتى نزلت الآية التي بعدها وهي قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} فنسخت آية التخيير كلها، وأوجبت الصوم على كل من شهد الشهر، أو بعضها فيكون حكم الإطعام باقيًا على من لم يطق الصوم لكبر.
الفوائد
- بيان نسخ التخيير بين الصوم والفدية لمن أطاق الصوم.
- ثبوت النسخ في القرآن، وقد أجمعت الأمة على ذلك، ودل عليه قوله تعالى: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها}.
- التدرج في تشريع الصوم، تسهيلًا على المكلفين، فكان أول ما شرع من أراد أن يصوم صام، ومن أراد أن يطعم أطعم وأفطر، حتى إذا ألفوه، وسهل عليهم نزل قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}، فأوجب الله عليهم صيامه، ونسخ الفدية.
- الدلالة على أن ترتيب الآيات توقيفي.
معاني الكلمات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| يطيقونه | من يقدر على صيامه من الأصحاء. |
| نسختها | أزالت حكمها. |
المرجع
صحيح البخاري (6/ 25) (4507)، صحيح مسلم (2/ 802) (1145)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (7/ 25)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (21/ 288).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلهاصحيح
- خيركم من تعلم القرآن وعلمهصحيح
- لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرةصحيح
- من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاهصحيح
- من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالهاحسن
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانهصحيح