عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب: «لا يُصليَنَّ أحدٌ العصر إلا في بني قريظة» فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يُرِدْ منَّا ذلك، فذُكِرَ للنبي صلى الله عليه وسلم، فلم يعنف واحدًا منهم.
لا يُصليَنَّ أحدٌ العصر إلا في بني قريظة
الدرجةصحيح
التخريجمتفق عليه
الشرح
لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة الأحزاب قال لأصحابه: لا يُصَلِّينَّ أحدٌ صلاةَ العصر إلا في بني قريظة، وهم من اليهود، وقد غدروا لما جاء المشركون للمدينة وتفاجؤوا بالخندق، فوقفوا مع المشركين ظنًّا منهم أنهم سينتصرون على المسلمين، وفي طريق الذهاب حضرت صلاة العصر، فقال فريق من الصحابة: لا نصلي العصر حتى نصل إلى بني قريظة؛ لأنه ظاهر النهي النبوي، وقال فريق: بل نصلي؛ لأن مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام السرعة في الذهاب إلى بني قريظة، وعدم الانتظار، ولم يرد حقيقة عدم صلاتهم، فلما أخبروه لم يُعنِّفِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم واحدةً من الطائفتين؛ لأن المسألة محتملة للقولين جميعًا.
الفوائد
- أن المسائل العلمية على نوعين: نوع منها صريح الدلالة، ولا يحتمل إلا معنى واحد، فلا يجوز الخروج فيه عن النص، ونوع محتمل لمعان احتمالًا صحيحًا، فيسوغ فيها الخلاف، مع سلامة المقصد.
- أن الصحابة كانوا يجتهدون في فهم النصوص الشرعية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم أهلٌ لذلك.
معاني الكلمات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| فأدرك بعضهم العصر في الطريق | حضر وقت العصر وهم في الطريق. |
| حتى نأتيها | ديار بني قريظة. |
| فلم يعنف | لم يوبّخ ولم يقرّع. |
المرجع
صحيح البخاري (2/ 15) (946)، النهاية في غريب الحديث والأثر (645).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياءحسن
- مانهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأْتُوا منه ما استطعتم، فإنما أَهلَكَ الذين من قبلكم كثرةُ مسائلهم واختلافهم على أنبيائهمصحيح
- اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق بهصحيح
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاصحيح
- فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآنصحيح
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن، في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كلهصحيح