تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لا ‌تنتبذوا في الدُّبَّاء ولا في المُزفَّت

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَلاَ فِي المُزَفَّتِ» وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُلْحِقُ مَعَهَا: «الحَنْتَمَ وَالنَّقِيرَ».

الدرجةصحيح
التخريجمتفق عليه

الشرح

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صنع النبيذ في القرع، والنبيذ أن يطرح شيءٌ في الماء ليغير مذاقه، كالعسل أو التمر أو غيرهما، ونهى عنه في الإناء الذي طُلي بالزفت، وهو نوعٌ من القار، وكان أبو هريرة في روايته لهذا الحديث يضيف إليها الجِرَار الخضراء، والنَّقير وهو أصل النخلة، ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، وخصت هذه الآنية بالنهي لأن الشراب فيها قد يصير مسكرًا. وهذا الحكم منسوخ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ الْأَدَمِ، فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا» رواه مسلم.

الفوائد

  • النهي عن صنع النبيذ في الآنية المذكورة؛ لأنها قد تجعل النبيذ مسكرًا.
  • كان ذلك في أول الإسلام ثم نسخ.

معاني الكلمات

الكلمةالمعنى
الدباء القرع.
المزفت الإناء الذي طُلي بالزفت وهو نوع من القار، ثم انتبذ فيه.
الحنتم جرار مدهونة خضر، كانت تُحمَل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها، فقيل: للخزف كله حنتم.
النقير أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر.

المرجع

صحيح البخاري (7/ 106) (5587)، صحيح مسلم (3/ 1577) (1992)، (3/ 1585) (1999)، النهاية في غريب الحديث والأثر (295) (398) (236) (936)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (21/ 171).

التصنيفات

تصفّح باب الفقه وأصوله