عَنِ ابْنٍ لِسَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَنَعِيمَهَا وَبَهْجَتَهَا، وَكَذَا وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَسَلَاسِلِهَا وَأَغْلَالِهَا، وَكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ»، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ.
سيكونُ قوم يَعتَدونَ في الدُّعاء
الدرجةحسن
التخريجرواه أبو داود
الشرح
قال ابن لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني اسألك الجنة ونعيمها وحسنها وما فيها من المستلذات بالتفصيل، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وهو الذي يكون في الرقبة من الحديد، فقال: يا بني، إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سيوجد في أمتي بعد وفاتي قوم يجاوزون الحد المشروع في الدعاء، فاحذر أن تكون منهم، إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها وجميع ما فيها من النعيم والبهجة والحور العين وغير ذلك من أنواع الخير، وإن أعذت من النار أعذت منها و جميع ما فيها من الشر والعذاب.
الفوائد
- أبواب الاعتداء في الدعاء كثيرة منها: أن يتوسع في تفصيل صفات الجنة والنار، وأن يتكلف السجعات في الدعاء، وأن يبالغ في رفع الصوت، والسنة في التوسط بين المخافتة والجهر.
- أن الداعي لا يأتي في دعائه بصفات ما يسأله، ولا بأنواعه ومتعلقاته كما في الحديث، بل يأتي بالكلمات الجوامع للمعاني الكثيرة.
معاني الكلمات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| أغلالها | قيودها التي تجمع اليدين والعنق. |
المرجع
سنن أبي داود (2/ 604) (1480)، مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى (23/ 81)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (7/ 222).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوىصحيح
- إن الحلال بين، وإن الحرام بينصحيح
- إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلينصحيح
- لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسهصحيح
- إن الله كتب الإحسان على كل شيءصحيح
- إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئتصحيح