تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ترجيع النبي صلى الله عليه وسلم

عن معاوية بن قرة عن عبد الله بن مغفل المزني، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقة له يقرأ سورة الفتح -أو من سورة الفتح-» قال: فرجَّع فيها، قال: ثم قرأ معاوية: يحكي قراءة ابن مغفل، وقال: لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجَّعتُ كما رجَّع ابن مغفل، يحكي النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت لمعاوية: كيف كان ترجيعه؟ قال: آآآ ثلاث مرات.

الدرجةصحيح
التخريجمتفق عليه

الشرح

روى معاوية بن قرة عن عبد الله بن مغفل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وهو راكب على ناقته يقرأ سورة الفتح أو يقرأ من سورة الفتح، فرجَّع فيها من الترجيع وهو ترديد الصوت في الحلق وتكرار الكلام جهرا بعد إخفائه، قال: ثم قرأ معاوية: يحكي قراءة ابن مغفل، أي أنه حكى القراءة دون الترجيع لأنه قال: لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجَّعتُ كما رجَّع ابن مغفل، وهذا يشير إلى أن القراءة بالترجيع تجمع نفوس الناس إلى الإصغاء وتستميلها بذلك حتى لا تكاد تصبر عن استماع الترجيع المشوب بلذة الحكمة المهيمة، وقوله: يحكي النبي صلى الله عليه وسلم، أي: لولا أن أخشى أن يجتمع عليكم الناس لحكيت لكم عن عبد الله بن مغفل ما حكى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لمعاوية والقائل شعبة قوله كيف كان ترجيعه؟ قال: آآآ ثلاث مرات، أي بيّن له طريقة الترجيع.

الفوائد

  • إجازة القراءة بالترجيع وبتحسين الصوت.
  • القراءة بالترجيع تجمع نفوس الناس إلى الإصغاء وتستميلها بذلك.
  • دلالة على أنه صلى الله عليه وسلم كان يراعي في قراءته المد والوقف.

معاني الكلمات

الكلمةالمعنى
فرجَّع الترجيع ترديد الصوت في الحلق، وتكرار الكلام جهرًا بعد إخفائه.

المرجع

صحيح البخاري (9/ 157) (7540)، صحيح مسلم (1/ 547) (794)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (25/ 191)، فتح الباري لابن حجر (13/ 515).

التصنيفات

تصفّح باب القرآن الكريم وعلومه