عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضيَ اللهُ عنهما أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْبَاطِ بِالشَّامِ، قَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُهُمْ؟ قَالُوا: حُبِسُوا فِي الْجِزْيَةِ، فَقَالَ هِشَامٌ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا».
إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا
الدرجةصحيح
التخريجرواه مسلم
الشرح
مَرّ هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما على فلاحين من العجم بالشام، قد أُوقفوا تحت حر الشمس، فسأل عن شانهم؟ فأخبر بأنهم فُعل بهم ذلك بسبب عدم دفعهم (الجزية) وهم قادرون على ذلك. فقال هشام رضي الله عنه: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا ظلمًا بغير حق.
الفوائد
- الجزية هي: مالٌ يُفرض على الرجال من أهل الكتاب البالغين الأغنياء مقابل حمايتهم وإقامتهم بدار الإسلام.
- تحريم تعذيب الناس حتى الكفار بغير موجب شرعي.
- تحذير الظالمين من الظُلم.
- تمسك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- قال النووي: هذا محمول على التعذيب بغير حق، فلا يدخل فيه التعذيب بحق كالقصاص، والحدود، والتعزير، ونحو ذلك.
المرجع
صحيح مسلم (4/ 2018) (2613). نزهة المتقين، لمجموعة من الباحثين (2/ 1103). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (19/ 108). بهجة الناظرين، لسليم الهلالي (3/ 117). مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لعلي القاري (6/ 2301). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (6/ 295).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوىصحيح
- إن الحلال بين، وإن الحرام بينصحيح
- إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلينصحيح
- لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسهصحيح
- إن الله كتب الإحسان على كل شيءصحيح
- إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئتصحيح