تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ألا أخبركم بخيركم من شركم؟

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ، فَقَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟» قَالَ: فَسَكَتُوا، فَقَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا، قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لاَ يُرْجَى خَيْرُهُ وَلاَ يُؤْمَنُ شَرُّهُ».

الدرجةصحيح
التخريجرواه الترمذي

الشرح

وقف النبي صلى الله عليه وسلم على أناس جالسين من أصحابه فسألهم، ألا أعلمكم وأذكر لكم مَن خيركم ومَن شركم؟ فلم يتكلموا ولم يجيبوا بشيء، خشية تمييز خيرهم وشرهم وتخوفوا من الفضيحة فسكتوا. فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم عليهم السؤال ثلاث مرات، فأجاب رجل منهم: بلى يا رسول الله، أخبرنا بخيرنا من شرنا. فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم: بأن خيركم من يُنتظَر ويؤمَّل خيره وإحسانه وبره، ويؤمن شره فلا يخاف من بغيه وإساءته وظلمه، وأن شركم من لا يُرجى ولا يُنتظر ولا يطمع في خيره وإحسانه وبره، ولا يؤمن شره، بل يخاف من بغيه وإساءته وظلمه.

الفوائد

  • بيان خير الناس وشرهم.
  • النفع والضرر المتعدي أعظم من القاصر.
  • الحث على حسن الأخلاق، وحسن التعامل بين الناس، والتحذير من البغي والشر والعدوان.

المرجع

سنن الترمذي (4/ 98) (2263). التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 395). تحفة الأحوذي (6/ 445).

التصنيفات

تصفّح باب الفضائل والآداب