عن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثة. فأنزل الله عز وجل: {والضحى والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3].
اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا
الدرجةصحيح
التخريجمتفق عليه
الشرح
مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم للتهجد ليلتين أو ثلاثًا، في العهد المكي، فجاءت امرأةٌ، وهي العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان، وهي حمالة الحطب زوج أبي لهب، فقالت متهكمةً: يا محمد، إني لأتمنى أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره أتاك من ليلتين أو ثلاثٍ، تعني أن الوحي لم يأته وانقطع عنه، فأنزل الله عز وجل {والضحى} أقسم الله تعالى بوقت ارتفاع الشمس أو النهار كله {والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى} فأخبر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام أن لم يتركه ولم يقْلِهِ أي لم يبغضه، كما ادعت هذه المرأة، وذكر نِعم الله عليه وأمره بشكرها.
الفوائد
- بيان سبب نزول السورة الكريمة.
- بيان عناية الله تعالى بنبيه صلى الله عليه وسلم، حيث أنزل عليه هذه السورة العظيمة لما قال المشركون: ودعه ربه.
- ما كان عليه المشركون من التربص برسول الله صلى الله عليه وسلم وبأصحابه؛ كي يطعنوا فيهم ويلمزوهم ويغمزوهم.
- من حكمة تأخر جبريل عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليشتاق إليه أشد اشتياق، ويقبل عليه أتم إقبال، وأيضًا فإنه لا ينزل إلا بأمر الله سبحانه تعالى.
معاني الكلمات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| اشتكى | مرض. |
| لم يقم | للتهجد. |
| سجى | أقبل بظلامه وسكونه. |
| ودّعك | تركك. |
| قلى | أبغض. |
المرجع
صحيح البخاري (6/ 172) (4950)، صحيح مسلم (3/ 1422) (1797)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (7/ 423)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (31/ 358)، النهاية في غريب الحديث والأثر (ص 419-770-964).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلهاصحيح
- خيركم من تعلم القرآن وعلمهصحيح
- لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرةصحيح
- من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاهصحيح
- من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالهاحسن
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانهصحيح