عن عائشة رضي الله عنها في هذه الآية: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا} [النساء: 128] قالت: "الرجل تكون عنده المرأة، ليس بمستكثر منها، يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حل، فنزلت هذه الآية في ذلك".
أجعلك من شأني في حل
الشرح
أخبرت عائشة رضي الله عنها عن سبب نزول هذه الآية، وهي قوله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} فقالت: تكون المرأة عند الرجل، لا يريد كثرة الصحبة منها، ويريد مفارقتها إما لكبرها أو لدمامتها أو لسوء خلقها أو لكثرة شرها أو غير ذلك، فتقول المرأة: أتركك من شأني في حِل، أي من حقوق الزوجية وتتركني بغير طلاق، فأنزل الله تعالى في أمر هذه المرأة: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا} أي: وإن خافت امرأة من زوجها تجافيا عنها وترفعا عن صحبتها كراهة لها ومنعا لحقوقها، {أو إعراضا} بأن يقل مجالستها ومحادثتها، فإذا كان كذلك: {فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا} وهو أن يقبل منها ما تسقطه من حقها من نفقة أو كسوة أو مبيت عندها أو غير ذلك من حقوقها عليه، فلا جناح عليها في بذلها له ذلك، ولا عليه في قبوله منها، ولهذا قال: {فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا} ثم قال: {والصلح خير} أي: من الفراق.
الفوائد
- بيان سبب نزول الآية الشريفة.
- جواز إسقاط المرأة جزءًا من حقوقها لزوجها وبقاءها معه.
- الصلح خير من الفراق.
- يسر الشريعة في مراعاة مصالح الأزواج.
معاني الكلمات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| بعلها | زوجها. |
| نشوزًا | النشوز: كراهة كل واحدٍ منهما صاحبه، وسوء عشرته له. |
| ليس بمستكثر منها | لا يرغب فيها، فلا يستكثر من مصاحبتها والكلام معها ونحو ذلك. |
| أجعلك من شأني في حل | فأنت في حل من أمر نفقتي والمبيت عندي. |
المرجع
صحيح البخاري (3/ 130) (2450)، صحيح مسلم (4/ 2316) (3021)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (12/ 295)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (4/ 259)، النهاية في غريب الحديث والأثر (ص83، 916).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلهاصحيح
- خيركم من تعلم القرآن وعلمهصحيح
- لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرةصحيح
- من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاهصحيح
- من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالهاحسن
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانهصحيح