عن حذيفة قال: أتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم سُبَاطة قومٍ فبال قائمًا، ثم دعا بماء فجئته بماءٍ فتوضأ.
أتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم سُبَاطة قومٍ فبال قائمًا
الشرح
جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى موضع تُلقى فيه الكناسة ونحوها، وإضافتها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك؛ لأنها كانت بفناء دورهم، فأضيف إليهم لقربها منهم، وهي مجمع المهملات؛ ولهذا بال صلى الله عليه وسلم فيها، وتكون في الغالب سهلة لا يرتد منها البول على البائل، فبال عليه الصلاة والسلام وهو قائم، ثم سأل حذيفة رضي الله عنه أن يعطيه ماءً، فجاءه حذيفة بماءٍ فتوضأ، ولعله صلى الله عليه وسلم بال بالرقب من الناس ولم يتباعد كما كان يفعل؛ لأنه كان مشغولًا، ولأن الإبعاد يكون لخروج الغائط، وكان حذيفة رضي الله عنه قريبًا ليستر النبي عليه الصلاة والسلام.
الفوائد
- جواز البول قائمًا، والكراهة فيه كراهة تنزيه لا تحريم.
- جواز البول بالقرب من الديار حيث لا يتأذى به أحد.
- أن مدافعة البول ومصابرته مكروهة؛ لما فيه من الضرر.
- جواز البول في سباطة الناس بغير إذنهم؛ لجريان العادة بذلك.
- جواز قرب الإنسان من البائل إذا كان يستره.
- بيان أن البول ينقض الوضوء.
معاني الكلمات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| سُباطة | الموضع الذي يُرمى فيه التراب والأوساخ وما يُكنس من المنازل. |
| دعا بماء | سأله وطلبه. |
المرجع
صحيح البخاري (1/ 54) (224)، صحيح مسلم (1/ 228) (273)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (1/ 293)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (7/ 67)، فتح الباري لابن حجر (1/ 328)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (3/ 134)، النهاية في غريب الحديث والأثر (ص 414).
التصنيفات
أحاديث ذات صلة
- إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنهاقال النووي: حديث حسن
- بني الإسلام على خمسصحيح
- دع ما يريبك إلى ما لا يريبكصحيح
- إن الله كتب الإحسان على كل شيءصحيح
- أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرامصحيح
- الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرضصحيح